الشيخ الأنصاري
299
مطارح الأنظار ( ط . ج )
مع شناعته . ولو حمل قوله تعالى : فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ على بيان ما يستحقّه الزوج فهو أشنع ؛ لأنّ المراد بالمعطوف إن كان الوليّ لزم استثناؤه كالمعطوف عليه من المفهوم ، وهو وإن كان صحيحا ، لكنّه بعيد جدّا . وإن كان المراد الزوج فالمعطوف عليه خارج من المفهوم والمعطوف من المنطوق وهو أيضا فاسد . ولو « 1 » حمل على بيان النصف « 2 » بينهما حتّى يكون بمنزلة قولنا : « لكلّ منهما نصف المهر » صحّ استثناء كلّ منهما من المنطوق ، إلّا أنّه أبعد المحامل المتصوّرة في الآية ولا يصار إليه . ثمّ إنّ المجمل على قسمين : أحدهما ما عرفت ، والآخر ما له ظاهر لم يرده المتكلّم كما في العامّ المخصّص « 3 » واقعا مع عدم العلم به على القول بجواز تأخير البيان عن وقت الخطاب كما هو الحقّ ، والمطلق عند عدم ذكر المقيّد . فإن أرادوا بذلك أنّه من المجمل فيما لو علم بوقوعه على هذا الوجه من المتكلّم كان ذلك حقّا لا مناص عنه ، فإنّا إذا علمنا أنّ المتكلّم إنّما لاحظ المطلق لا على وجه السراية فمراده مجمل لإجماله ، كما إذا علم التخصيص ولم يعلم بخصوصه ، وهذا هو الذي قلنا في بعض المباحث المتقدمة بسراية إجمال المخصّص إلى العامّ . وإن أرادوا أنّه مع عدم العلم من المجمل ، فممّا لا يرى له وجه ، بل هو محكوم بالبيان إلى ظهور القيد ، وبعد الظهور ينكشف كونه واقعا على وجه
--> ( 1 ) كذا في مصحّحة ( ش ) ، وفي النسخ بدل « ولو » : « لولا » . ( 2 ) كذا في ( ش ) ، وفي ( ق ) : « التنصيف » ، وفي المطبوع و ( ع ) : « المتّصف » . ( 3 ) في ( ش ) و ( ع ) والمطبوع : « المخصوص » .